سميح دغيم
779
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
من القيام فثبت أنّه لمّا كان الحق هو سبحانه مؤثّرا لا يتأثّر كان قيّوما محضا . ( نفس ، 13 ، 7 ) ممكن متساو - إنّا ( الرازي ) قد دللنا على أنّ الممكن المتساوي ، يمتنع رجحان أحد طرفيه على الآخر من غير مرجّح ، إذا ثبت هذا . فنقول : بتقدير أن يكون أحد الطرفين راجحا كان الطرف الثاني مرجوحا ، ولمّا كان حصول الرجحان حال الاستواء ممتنعا ، كان حصوله حال حصول المرجوحيّة أولى بالامتناع ، وإذا كان الطرف المرجوح حال كونه مرجوحا ممتنع الحصول ، كان الطرف الراجح واجب الحصول ، ضرورة أنّه لا خروج عن طرف النقيض . ( مطل 1 ، 126 ، 22 ) ممكن الوجود - ممكن الوجود هو الذي لا يكون وجوده من ذاته ، وكل ما لا يكون وجوده من ذاته ، إمّا أن يكون وجوده من غيره أو لا يكون من غيره . فإن كان وجوده من غيره فهو المطلوب . وإن كان لا من ذاته ولا من غيره ، ف « الشيخ » ( ابن سينا ) لم يذكر في إبطال هذا القسم إلّا قوله : وما ليس له وجود لا عن ذاته ولا عن غيره فليس له وجود . ومعلوم أنّ هذا ليس دليلا على إبطال هذا القسم ، بل هو إعادة لعين الدعوى ، فلا يكون في ذكره فائدة البتّة . ( شر 3 ، 93 ، 10 ) ممكن الوجود لذاته - واجب الوجود لذاته وهو اللّه سبحانه وتعالى ، وأمّا الموجود الذي تكون حقيقته من حيث هي هي قابلة للعدم فهو المسمّى بممكن الوجود لذاته وهو بحسب القسمة العقلية على ثلاثة أقسام : المتحيّز ، والحال في المتحيّز ، والذي لا يكون متحيّزا ولا حالّا في المتحيّز . ( أر ، 3 ، 23 ) - كل متحيّز منقسم ، وكل منقسم ممكن الوجود لذاته ، فكل متحيّز فهو ممكن الوجود لذاته . ( أر ، 104 ، 11 ) - كل موجود فهو إمّا واجب الوجود لذاته ، وإمّا ممكن الوجود لذاته . وواجب الوجود لذاته واحد وهو اللّه سبحانه وتعالى وما سواه ممكن ، وكل ممكن فلا يمكن دخوله في الوجود إلّا بإيجاد اللّه تعالى وتكوينه ، والوجود نعمة ، فالإيجاد إنعام وتربية . ( مفا 12 ، 145 ، 15 ) ممكنات - جميع الممكنات مستندة إلى الباري تعالى . ( ش 2 ، 77 ، 16 ) - إنّ الممكنات مستندة في وجودها إلى سبب واجب الوجود بذاته ، وواجب الوجود من جميع جهاته . ( مب 1 ، 124 ، 16 ) - إنّ للممكنات إمكانا في نفسها أو ماهيّاتها . ( مب 1 ، 124 ، 20 ) - لا نزاع في أنّ في الممكنات ما يكون علّة لغيره . مثل : إنّ العفونة توجب الحمّى . فالسبب ممكن ، فيكون قابلا للوجود من غيره وهو علّة تغيّره ، فيكون فاعلا لغيره . فالشيء الواحد قابل وفاعل معا . ( مطل 4 ، 387 ، 10 ) - إنّ الممكنات التي يوجدها اللّه تعالى قسمان : أحدهما أمور لها أجزاء ملتئمة عند التئامها